المرزباني الخراساني

393

الموشح

وقد أسقطنا من معايب شعره شيئا كثيرا لم نثبته في رسالتنا هذه ، وقصدنا من ذلك . ما يبهر الحجة ، ويفلّ حدّ النّصرة . وقال « 112 » : كأن به غداة الرّوع وردا * وقد وصفت له نفس الشجاع الورد : اسم « 113 » من أسماء الحمّى ، يقال : « رجل مورود » إذا كان محموما . قال الشاعر : إذا ذكرتك النفس ظلت كأنما * عليها من الورد التّهامى أفكل الأفكل : الرّعدة ، أراد كأنّ به حمى وقد وصفت له نفس الشجاع يتعالج بها . ومن العجائب قوله [ 188 ] « 114 » : فدى له مقشعرّ حين تسأله * خوف السؤال كأنّ في خده وبر « 115 » وقوله « 116 » : ما زال يهذى بالمكارم والعلا * حتى ظننّا أنه محموم « 117 » وقال في وصف الفرس « 118 » : إمليسه إمليده « 119 » لو علّقت * في صهوتيه العين لم تتعلّق فسرقه من امرئ القيس حيث يقول « 120 » : متى ما ترقّ العين فيه تسفّل « 121 »

--> ( 112 ) ديوانه 145 . ( 113 ) في اللسان : الورد يوم الحمى إذا أخذت صاحبها لوقت ، أو من أسماء الحمى . ( 114 ) ديوانه 113 . ( 115 ) في الديوان : في جلده إبر . ( 116 ) ديوانه 227 ، أخبار أبى تمام 32 ، والصناعتين 367 . ( 117 ) في الصناعتين : أراد أن يبالغ في ذكر الممدوح باللهج بذكر الجود ، فقال : ما زال يهذى ، فجاء بلفظ مذموم . ( 118 ) ديوانه 159 . ( 119 ) في الديوان : أملوده . والأملود والإمليد : الناعم ، كما في اللسان . ( 120 ) ديوانه 23 ، وصدره : ورحنا وراح الطرف ينفض رأسه ( 121 ) في الديوان : تسهل .